علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
16
الصراط المستقيم
زواج النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بخمسمائة ، وفي الكتاب ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 1 ) ) فنبهته امرأة بقوله تعالى : ( وإن آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) ( 2 ) فقال : كل أفقه من عمر حتى المخدرات ، وفي رواية السمعاني كل أفقه من عمر حتى النسوان ، وفي رواية ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت . قالوا : طلب الاستحباب في ترك المغالاة قلنا : المروي أنه حرمه حتى قالت المرأة : كيف تمنعنا ما أحله الله لنا في محكم كتابه . قالوا : تواضع بقوله : كل أفقه من عمر قلنا : لو كان ذلك حقا لكان هو المصيب دونها ، ورووا أن عمر مر بصبيان يلعبون فقال : ما رأينا خيرا منذ فارقناكم ، فقال واحد منهم : أتقول هذا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الخير كله ؟ فأخذ ترابا فجعله في فيه ، وقال : كل أعقل من عمر حتى الصبيان . أبو أيوب السختياني وإسماعيل بن علية : حكم عمر بين خصمين فقال رجل : أصبت ، فقال : والله ما يدري زفر أصاب أم أخطأ . وروى عاصم بن سمرة أن غلاما ادعى أمومة امرأة فأنكرته أمه فأمر عمر بحده فصاح إلى علي فطلب عليه السلام أن يزوجها منه ، فأقرت به فقال : لولا علي لهلك عمر . الأصبغ بن نباته : جئ عمر بخمسة زنوا فأمر برجمهم فخطأه علي ، وقتل واحدا ورجم ثانيا ، وحد ثالثا ، ، وحد رابعا ، منصفا ، وعزر خامسا فقال المردبود كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : ذمي زنى بمسلمة ، والثاني محصن بكر ، والثالث غير محصن والرابع عبد ، والخامس مجنون فقال زفر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 3 ) . وأتي برجل قال لامرأته : يا زانية قالت : أنت أزنى مني ، فأمر بجلدهما فقال
--> ( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) ترى هذه الروايات في البحار مستخرجة عن كتب الأصحاب وغيرها الباب 97 من تاريخ أمير المؤمنين ج 40 ص 218 - 317 من طبعته الحديثة .